عمر بن محمد ابن فهد
293
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بمعترك ضنك « 1 » ترى كسر القنا * به والنسور الطّخم « 2 » يعكفن كالشّرب / أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب الثاني : أن هشام بن عمرو بن الحارث مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة فقال : يا زهير ، أرضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب ، وتنكح النساء ، وأخوالك حيث قد علمت لا يبتاعون ولا يباع منهم ، ولا ينكحون ولا ينكح إليهم ؟ ! أما إني أحلف باللّه لو كان أخوال أبى الحكم بن هشام ثم دعوت « 3 » إلى مثل ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه أبدا . قال : ويحك يا هشام ، فما ذا أصنع ؟ إنما أنا رجل واحد ، ولو كان معي آخر لقمت في نقضها حتى أنقضها . قال : قد وجدت رجلا . قال : من هو ؟ قال : أنا . قال : أبغنا ثالثا . فذهب إلى المطعم بن عدىّ فقال : يا مطعم ، أقد رضيت أن يهلك بطنان من عبد مناف وأنت موافق لقريش ؟ قال : ويحك ما ذا أصنع ؟ إنما أنا رجل واحد . قال : قد وجدت ثانيا . قال : من هو ؟ قال : أنا . قال : أبغنا ثالثا . قال : قد وجدت . قال : من هو ؟
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي سيرة النبي لابن هشام 1 : 236 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 50 والديوان ص 23 « ضيق » . ( 2 ) وفي الروض الأنف 2 : 111 « النسور الطخمة : قيل هي السود الرؤوس ، قاله صاحب العين ، وقال أيضا : الطخمة سواد في مقدم الأنف » . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي سيرة النبي لابن هشام 1 : 252 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 198 « دعوته » .